الصفحة الرئيسية
الــوزير
خطاب
هيـاكل الوزارة
برنامج الحكومة
مواضيع إقتصـادية
التعـاون الدولي
التظــاهرات الإقتصادية
الإحصــاء
ملفـات السـاعة
التشريع
المطبوعـات
الفـهـرس
مواقع متنوعة
إتصل بنــا

1- الورشة الدولية حول نظام الإحصاء لديمغرافية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة   
فندق الهلتون – الجزائر ، 26/27 يناير 2008

 

2- مداخلة السيد مصطفى بن بادة حول انطلاق تنفيذ البرنامج الإعلامي والتحسيسي حول البرنامج الوطني لتأهيل المؤسسات الصغيرة و المتوسطة قصر الثقافة – عنابة يوم 29 أفريل 2007

 

3- مداخلة السيد مصطفى بن بادة حول انطلاق تنفيذ البرنامج الإعلامي والتحسيسي حول البرنامج الوطني لتأهيل المؤسسات الصغيرة و المتوسطة غرداية 19 افريل 2007

 

4- في مقابلة خاصة لقناة CNBC، وزير المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الجزائري مصطفى بن بادة 55 مليار دولار لعملية التنمية في الجزائر وتأهيل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بات أمر ضروري لمواجهة انفتاح الاقتصاد الجزائري على العالم

 

5- عرض السيد مصطفى بن بادة وزير المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والصناعة التقليدية في حصة منتدى التلفزة

 

6- مداخلة السيد مصطفى بن بادة وزير المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والصناعة التقليدية بمناسبة مرور عشر سنوات على قطاع المؤسسات الصغيرة و المتوسطة

 

7- مداخلة السيد مصطفى بن بادة وزير المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والصناعة التقليدية بمناسبة افتتاح الجلسات الوطنية للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة

 

 

بسم الله الرحمان الرحيم
والصلاة والسلام على رسول الله

 

معالي السادة الوزراء ،
أيتها السيدات أيها السادة ،
أسرة الإعلام،

    أوّد في مستهل مداخلتي هذه أن أتقدم بتشكراتي الخالصة لكل الذين أبو إلا أن يشاركونا هذا العمل الذي عزمنا القيام به من خلال هذه الورشة لنتدارس معا موضوع يكتسي أهمية إستراتيجية بالنسبة لنا ألا و هو ''تحديد و تدقيق المفاهيم لبناء أسس متينة لنظام إحصائي لديموغرافية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في الجزائر''. و سيترتب حتما عن هذا العمل, لنا كما للمتعاملين الاقتصاديين، رؤيا واضحة و سهولة في استشراف المستقبل و فوق كل هذا بناء أسس لوظيفة اليقظة الإستراتيجية لدى المؤسسات الصغيرة و المتوسطة.

وفي سياق التطورات الحاصلة في الأسواق العالمية أصبح دور النظم الإعلامية الاقتصادية لاسيما بالنسبة لقطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة عاملا أساسيا يعول علية في تحديد نجاح أو فشل السياسات و الإستراتيجيات التي تبنيها هذه الأخيرة لتطوير نشاطها و توسيع خصصها في الأسواق.

لقد عمدنا منذ سنة 2001 إلى بناء النواة الأولى لنظام اقتصادي و إحصائي خاص بالقطاع بالتعاون مع أهم المؤسسات و الهيآت التي تعنى بالمعلومة الاقتصادية إلا أنه على أرض الواقع هناك عدد كبير من المؤسسات لا تزال تعمل خارج دائرة التعريف القانوني للمؤسسات الصغيرة و المتوسطة بسبب عدم دقة هذا التعريف,  لذا أصبح لزاما علينا التدقيق في معرفة النظام الحالي للإحصاء المتعلق بديموغرافية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة و تحديد مواقع الضعف و القوة و إدخال كل الإضافات و التكملات الضرورية لجعله يستجيب لمتطلبات التطور و النمو الذي يعرفه القطاع .

إن نسيج المؤسسات و / أو النشاطات في الجزائر متنوع ومعقد في آن واحد من حيث مكوناتها و تبرز هددا كبيرا من الكتل:

- عدد متزايدا و غير متجانس من الفاعلين الاقتصاديين،
- قوانين أساسية متنوعة،
- طلب متزايد ومتنوع في مادة الإعلام والتكوين ،
- افتقار لهيأة أو مؤسسة تجمع و تحلل المعلومة الإقتصدية والإحصائية الخاصة بالقطاع.

و في الوقت الراهن يجمع غالبية المتعاملين و المحللين الاقتصاديين أن الآليات المتوفرة لا تسمح بقراءة جيّدة لديناميكية تطور ديموغرافية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة و الاستقراء  تطورها المستقبلي مما يؤدي إلى عدم وضوح الرؤية المستقبلية لتطور المؤسسة الجزائرية .

إن المادة الإحصائية المتوفرة لدينا سمحت إلى غاية اليوم من إنتاج معلومات قوية من حيث الكم فقط لكن من حيث نوعيتها تتطلب من طرفنا محصا إضافيا و تدقيقا كبيرا لكي نصل إلى تصنيف نوعي لها يمكننا تحديد مواقع قوتها و ضعفها في المستقبل و على ضوء ذلك بناء سياسات ترقوية و رؤى مستقبلية واضحة آخذين بعين الإعتبار للقدرات و الموارد المحلية و فرص الإستثمار المتاحة أيضا .

إن التطورات التي عرفتعا الساحة الإقتصادية الوطنية و الديناميكية التي يعرفها الاقتصاد العالمي يفرض علينا بناء نظام إعلام إقتصادي و إحصائي لديمغرافية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة يستطيع الاستجابة لاهتمامات و انشغالات المتعاملين الإقتصاديين من جهة و السلطات العمومية بحيث يكون بمثابة آلية متطورة يمكن أن تكون نظام حقيقي لمساعدة السلطات العمومية و المتعاملين الإقتصاديين في آن واحد في اتخاذ القرارات الحاسمة في الفترات الحرجة.

يظهر جليا مما سبق أن تطوير النظام الإعلامي الاقتصادي و الإحصائي حتمية لا مفر منها، بهدف إنشاء قاعدة إعلاميّة موثوقة و محينة  تدعم دور القطاع في مساهمته في الإقتصاد الوطني و في إعداد و وضع سياسات قطاعيّة ناجعة.

نحن على يقين أن المواضيع المبرمجة لمناقشتها في هذه الورشة ستساهم دون شك في إقتراح الحلول المناسبة لإشكالية النظام الإحصائي لديموغرافية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة. وبصفة عامة فإن الخصوصية التي تتميز بها المؤسسة الصغيرة والمتوسطة سينعكس حتما على المعايير الجديدة التي سيتم اقتراحها لإدراجها ضمن المفاهيم التي ستؤخذ بعين الإعتبار في إعادة النظر في التعاريف المتعامل بها بالجزائر حاليا.
و قد كان الغرض الأساسي من استصدار القانون التوجيهي  18.01 المتضمن ترقية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة المؤرخ في 12 ديسمبر 2002,  تحديد مفهوم المؤسسة الصغيرة و المتوسطة بالجزائر الذي كان إلى غاية هذه الفترة غير معرف بصفة قانونية. و من بين المراجع التي عمدنا إليها في تحديد هذا المفهوم ما كان متعامل به في المحيط المتوسطي و بالخصوص الإتحاد الأوروبي,  و اعتمدنا مجموعة من المعايير لذلك كعدد العمال ورقم الأعمال و الإستقلالية المالية بغرض وضع آليات المساندة والدعم لهذه المؤسسات.

إن الهدف من هذا القاء هو توسيع مفهوم المؤسسة الصغيرة و المتوسطة و تحديد بعض التصنيفات التي تأخذ بعين الإعتبار معايير أخرى كفرع النشاط مثلا أو المنتوج. و هذا العمل لن يكون متاحا لنا إلا إذا أخضعناه لمدوّنة دقيقة تعد بالتعاون و التشاور مع كل الفاعلين في القطاع وتتبناه جميع المصادر و المؤسسات، عمومية كانت أو خاصة, التي تعمل على جمع و تحليل و إنتاج المعلومة الإقتصادية ذات العلاقة بالمؤسسات الصغيرة والمتوسطة.

و هذا سيمكننا من متابعة جادة و جدية للتغيرات التي تطرأ على الأنشطة الإقتصادية و متابعة عمليات إعادة الإنتشار لبعض الأنشطة الأخرى على البطاقية العامة للنشاطت الإقتصادية و بالخصوص تلك الخاصة بقطاع المؤسسات الصغيرة و المتوسطة و إعطاء قراءات أخرى أكثر دقة لمسألة وفاة المؤسسات الصغيرة و المتوسطة.

مع العلم أن مصادر المعلومات التي سمحت لنا إلى غاية الآن من إنتاج المعلومة الإحصائية و الإقتصادية حول المؤسسة الصغيرة والمتوسطة متواجدة لدى مؤسسات عمومية متخصصة التابعة إما لوزارة العمل (صندوق الضمان الاجتماعي) أو وزارة المالية ( مديرية الضرائب و مديرية الجمارك ) أو لدى هيآت عمومية أخرى كالديوان الوطني للإحصاء, مما يدفعنا في غالبية الوقت إلى تعامل مع إحدى المصادر دون إمكانية الإطلاع على المصادر الأخرى و النتيجة المتحصل عليها تكون حتما غير كاملة .

وبناء على ما عرضناه عليكم فيما سبق, ننطلق اليوم في عمل نوعي بهدف إعادة النظر و التدقيق في نظام المعلومات الإقتصادي والإحصائي الخاص بالمؤسسات الصغيرة والمتوسطة عبر الخطوات التالية:

- إعادة النظر في مفهوم المؤسسة الصغيرة والمتوسطة على ضوء  التجارب الدوليّة (و خاصة في دول البحر المتوسط) وبحث المقاربات في الطرح  في المحيط الأورو-متوسط ،
- تبني مرجعية وطنية لتصنيف المؤسسات وفق قطاع النشاط من طرف مختلف الإدارات قصد تصويب برامج الدعم والمساندة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة،
- تحديد دقيق لمصادر المعلومات المتخصصة  التي تمتلك بطاقيات نوعية من أجل تحديد ديمغرافية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة،
- تعيين حدود النظام الحالي في جمع المعلومات و اقتراح الحلول المناسبة،
- تحديث المنظومة الإعلامية الإقتصادية و الإحصائية الخاصة بالقطاع و أقلمتها مع التطورات الحاصلة في المجالين الوطني و الدولي,
- إعداد مدونة لتعريف مختلف المؤسسات و / أو النشاطات التي تدخل في إطار التعريف وفق القانون التوجيهي لترقية المؤسسات.

تلكم  هي أهم الإنشغالات  والتخمينات التي أردت أن أتقاسهما معكم في هذه الكلمة الوجيزة و التى أتمنى أن تؤخذ بعين الإعتبار في أشغال هذه الورشة متمنيا لكم التوفيق في أشغالكم،
أشكركم على كرم الإصغاء و السلام عليكم و رحمة الله .


Top

 

بسم الله الرحمان الرحيم

السيد الوالي ،

السيد رئيس المجلس الشعبي الولائي ،

السيدات و السادة ممثلي رؤساء المؤسسات والمتعاملين الاقتصاديين،

ممثلي كل من ولاية عنابة، الطارف ، قالمة ، سوق أهراس ،

السيدات و السادة الأسرة الصحفية ،

أيها الحضور الكريم ،

 

السلام عليكم ،

يروقني في المستهل أن أرحب بالجمع الكريم في هذه المناسبة الهامة جدا ،إذ يتعلق الأمر بالانطلاق الرسمي في تنفيذ البرنامج الإعلامي والتحسيسي حول البرنامج الوطني لتأهيل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وذلك لفائدة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة لولايات: عنابة، الطارف ، قالمة ، سوق أهراس. ويندرج هذا اللقاء الإعلامي التحسيسي في إطار تطبيق برنامج واسع يشمل كل ولايات القطر الوطني، وإذ نتطرق اليوم إلى هذا الموضوع الهام الذي يعبر عن الإرادة السياسية للسلطات العمومية قصد توفير آليات تنافسية اقتصادنا عموماً و مؤسساتنا خصوصاً لمواجهة تحديات العولمة و احتلال أحسن ال مو ا قع في اقتصاد السوق .

أيتها السيدات والسادة ،

إ ن دخول اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي حيّز التنفيذ منذ أكثر من سنة ونصف والانضمام المرتقب إل ى منظمة التجارة العالمية بقدر ما يمثلانه من فرص للاندماج في الاقتصاد العالمي ولاكتساب أسهم في الأسواق الأوروبية والعالمية بقدر ما يشكلان تحديا حقيقيا يفرض علينا ت حس ي ن تنافسي ة مؤسساتنا بتأهيل نسيجها ومحيطها وأن ترق ى إل ى مستوى المعايير الدولية بما يؤهلها لتبوء مكانة في حلبة الكبار.

إ ن التشخيص الذي أجري ناه على مؤسساتنا بي ّ ن أن الكثير منها تملك ، بالفعل ، أوراقاً رابحة وإمكانيات لتقويمها وتكييفها. لكنه بي ّ ن، كذلك، ضرورة إجراء تأهيل سواء داخل المؤسسة أو على مستوى محيطها الاقتصادي و لاسيما الإطار التشريعي والتنظيمي و تعزيز آليات التمويل المالي . 

أيتها السيدات والسادة،

وفي هذا الإطار، يطيب لي أن أذكّر بالتجربة والنتائج الجد طيبة التي حققناها في إطار التعاون الدولي مع الشريك الأوروبي من خلال تنفيذ برنامج " ميدا لدعم تطوير المؤسسات الصغيرة و المتوسطة " والتي مثّل أرضية أولية مناسبة لتحسين تنافسية مؤسساتنا الصغيرة والمتوسطة ، حيث تميّزت بتحقيق أكثر من 2500 عملية تأهيل لفائدة 450 مؤسسة صغيرة ومتوسطة إلى نهاية شهر مارس 2007.

 

إن لهذه النتائج الطيبة تبريراتها ومردُّها إلى تركيز البرنامج على التكفل بالانشغالات الحقيقية للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة ، والتي تستخدم أكثر من 20 عامل.

أيتها السيدات والسادة،

انطلاقا من هذه التجربة الرائدة والمحدودة زمنيا، وقصد الاستفادة الفعالة من المرحلة الانتقالية لدخول منطقة التبادل الحر الاورو - متوسطية حيز التنفيذ. وقصد التكفل بالمؤسسات التي تستخدم أقل من 20 عامل والتي تمثل 97 بالمائة من نسيج المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الجزائرية والتي لم تحظ بالتكفل من خلال البرامج حيز التنفيذ، بادرنا بإعداد برنامج وطني لتأهيل المؤسسات الصغـيرة والمتوسطة يقترح منهجية متكاملة ومنسقة من أجل تأهيل مستدام للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة في بلادنا على آفاق 2017.

وسيقوم فيما بعد المدير المعني بعرض مفصل لمكونات البرنامج والآليات الفنية لتنفيذه.

أيتها السيدات والسادة ،

انبثق هذا البرنامج نتيجة لتشخيص دقيق ودراسة معمقة لوضعية وخصوصية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ومن مختلف الأوجه بالتركيز على نقاط القوة والضعف وكذا تحديد آفاقه في إطار الأهداف الاقتصادية والاجتماعية المسطرة ضمن البرنامج الوطني للنمو الاقتصادي المسطر من طرف فخامة رئيس الجمهورية بهدف :

•  خلق مناخ تنافسي، وبخاصة إزالة العقبات التي تعترض المؤسسات الصغيرة والمتوسطة،

•  ترقية رأس المال البشري بواسطة التكوين المستمر.

•  تحسين التمويل (من حيث التنظيم وحجم القروض)،

•  تحسين مستوى الخدمات العمومية ،

•  إزالة الحواجز أمام التعاون بين المؤسسات (كالبحث والتطوير...)،

•  تحسين أنماط عوامل الإنتاج.

كما سيسمح أيضا للوصول إلى مؤسسة صغيرة ومتوسطة تكون:

•  قادرة على التحكم في التطور التكنولوجي والأسواق العالمية.

•  وتنافسية على مستوى السعر/ النوعية والإبداع.

أيتها السيدات والسادة،

إن التدابير المقترحة في البرنامج الوطني لتأهيل المؤسسات الصغيرة و المتوسطة، سوف يكون لها دون أدنى شك آثار إيجابية على المنتوج والمؤسسة والمجتمع وعلى الاقتصاد الوطني بشكل عام:

فبالنسبـة للمنتوج :

يرمي هذا البرنامج للمحافظة على خصوصيات المنتوج وكذا تفتحه على الإبداع وقدرته المستمرة للتأقلم مع متطلبات السوق الداخلية والعالمية.

بالنسبة للمؤسسة :

يسمح لها بتحسين نوعية منتوجها ورفع مؤهلاتها والعمل في إطار منظم ورسمي إلى جانب تحسين مداخيلها.

بالنسبـة للمجتمـع :

ينجم عنه تحقيق التنمية المحلية وتثبيت الأهالي في مناطقهم الأصلية، وتثمين تشغيل الإطارات المتخرجة. ويطيب لي في هذا الشأن أن أذكر بالأهمية التي نوليها للأُطُر الجامعية من خلال ما كرسناه في المنشور الوزاري المشترك الذي أمضيناه مؤخرا مع زميلنا وزير التعليم العالي والبحث العلمي حول إنشاء المحاضن الإبتكارية في الوسط الجامعي.

بالنسبة للاقتصاد الوطني عموما :

سينجم عنه تدعيم وتأمين وديمومة نسيج المؤسسات الصغيرة والمتوسطة المتواجدة وتكثيف عددها لتقوم بالدور المنوط بها في الاقتصاد الوطني.

أيتها السيدات والسادة ،

فيما يخص آليات تنفيذ هذا البرنامج ، فقد وضعنا إطار تنظيمي يتمثل في إمضاء قرارين وزاريين مشتركين الأول محدد لمدونة إيرادات ونفقات صندوق التخصيص ، والثاني محدد لكيفيات متابعته وتقييمه.

وتجدر الإشارة إلى أننا أنشأنا وكالة وطنية تسند لها تنفيذ سياسة الحكومة في ميدان تأهيل وتحسين تنافسية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والذي سيقوم مديرها العام بتقديم مفصل حول مهامها بعد قليل.

إن هذا الإطار التنظيمي يصب في منهجية الإصلاحات الميزانية الموجهة نحو تكريس ثقافة التقييم والمراقبة للنفقات العمومية حيث أدرجنا البرمجة السنوية للأهداف المسطرة و كذا التقييم الفصلي للنتائج المحققة .

أيتها السيدات والسادة ،

ومن الواضح في هذا السياق أننا وإن كنا نؤمن بأن القطاعات الأساسية التي يشملها موضوع التأهيل ترتبط فيما بينها ارتباطا وثيقا، وأن تصميم العلاقات الجديدة في إطار النظرة الاستراتيجية بين الدولة والمؤسسة لا يقوم على قطاع دون آخر، بل يحتاج إلى فتح عدة جبهات متزامنة ومتناغمة، فإننا نعتبر أنه من الضروري التفكير في إنشاء "هيئة استراتيجية لتأهيل المؤسسات الجزائرية" تضطلع بالتوجهات الاستراتيجية للفروع ذات الميزة والتنافسية ورصد فئات المؤسسات المعنية بالتأهيل وكذا الإمكانيات المالية اللازم تسخيرها للتنفيذ مع تكفل كل قطاع وزاري بتنفيذ برنامجه بالنظر إلى خصوصية كل قطاع بالتنسيق مع هذه الهيئة.

وبالفعل فقد كرسنا هذه المنهجية في أشغال الجلسات الوطنية للإستراتيجية الصناعية المنعقدة مؤخرا والتي جمعت كل الأطراف المعنية بتنفيذ برامج التأهيل، لاسيما ممثلي القطاعات الوزارية ، ممثلي البنوك ، ممثلي الجمعيات المهنية وأرباب العمل ، حيث تم فيها الاتفاق على ضرورة التنسيق والتسيير المتكامل لهذه البرامج حسب خصوصيات كل قطاع ، بإنشاء هيكل تنسيقي مكون من ممثلي السلطات العمومية والشراكة الاقتصادية والاجتماعية، مكلف أساسا بتوجيه سياسات تأهيل المؤسسات ومحيطها للتكفل بالمتابعة والتقييم واليقظة الإستراتيجية.

أيتها السيدات ، أيها السادة ،

أخيرا، إننّي على يقين من أن الجهود التي تبذلها السلطات العمومية لتحسين الاقتصاد الوطني ، خاصة تنافسية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ، ستُتَوَّج بنتائج إيجابية تضع المؤسسة الجزائرية في وضعية تنافسية عالمية.لهذا أدعو كل الأطراف المعنية بتنفيذ عملية التأهيل خاصة المستفيدين المباشرين أي "المؤسسات الصغيرة والمتوسطة" لاندماجهم الفعلي لإنجاح هذه العملية وللاكتساب الحقيقي للإمتيازات المتاحة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، كون عملية التأهيل أساسا تنبع من إرادة صاحب المؤسسة ، ويبقى للسلطات العمومية التكفل بتحسين المحيط المباشر الذي تنمو فيه هذه المؤسسة.

أيتها السيدات والسادة،

لكم الشكر على حسن الإصغاء، والسلام عليكم و رحمة الله.


Top

بسم الله الرحمان الرحيم

السيد الوالي ،

السيد رئيس المجلس الشعبي الولائي ،

السيدات و السادة ممثلي رؤساء المؤسسات والمتعاملين الاقتصاديين،

ممثلي كل من ولاية غرداية، الجلفة، تمنراست، الاغواط، أدرار،

السيدات و السادة الأسرة الصحفية ،

أيها الحضور الكريم ،

 

السلام عليكم،

يروقني في المستهل أن أرحب بالجمع الكريم في هذه المناسبة الهامة جدا، إذ يتعلق الأمر بالانطلاق الرسمي في تنفيذ البرنامج الإعلامي والتحسيسي حول البرنامج الوطني لتأهيل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وذلك لفائدة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة لولايات: غرداية، الجلفة، تمنراست، الاغواط، أدرار. ويندرج هذا اللقاء الإعلامي التحسيسي في إطار تطبيق برنامج واسع يشمل كل ولايات القطر الوطني، وإذ نتطرق اليوم إلى هذا الموضوع الهام الذي يعبر عن الإرادة السياسية للسلطات العمومية قصد توفير آليات تنافسية اقتصادنا عموماً و مؤسساتنا خصوصاً لمواجهة تحديات العولمة و احتلال أحسن ال مو ا قع في اقتصاد السوق .

أيتها السيدات والسادة ،

إ ن دخول اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي حيّز التنفيذ منذ أكثر من سنة ونصف والانضمام المرتقب إل ى منظمة التجارة العالمية بقدر ما يمثلانه من فرص للاندماج في الاقتصاد العالمي ولاكتساب أسهم في الأسواق الأوروبية والعالمية بقدر ما يشكلان تحديا حقيقيا يفرض علينا ت حس ي ن تنافسي ة مؤسساتنا بتأهيل نسيجها ومحيطها وأن ترق ى إل ى مستوى المعايير الدولية بما يؤهلها لتبوء مكانة في حلبة الكبار.

إ ن التشخيص الذي أجري ناه على مؤسساتنا بي ّ ن أن الكثير منها تملك، بالفعل ، أوراقاً رابحة وإمكانيات لتقويمها وتكييفها. لكنه بي ّ ن، كذلك، ضرورة إجراء تأهيل سواء داخل المؤسسة أو على مستوى محيطها الاقتصادي و لاسيما الإطار التشريعي والتنظيمي و تعزيز آليات التمويل المالي . 

أيتها السيدات والسادة،

وفي هذا الإطار، يطيب لي أن أذكّر بالتجربة والنتائج الجد طيبة التي حققناها في إطار التعاون الدولي مع الشريك الأوروبي من خلال تنفيذ برنامج " ميدا لدعم تطوير المؤسسات الصغيرة و المتوسطة " والتي مثّل أرضية أولية مناسبة لتحسين تنافسية مؤسساتنا الصغيرة والمتوسطة ، حيث تميّزت بتحقيق أكثر من 2500 عملية تأهيل لفائدة 450 مؤسسة صغيرة ومتوسطة إلى نهاية شهر مارس 2007.

 

أما بالنسبة لكل ولايات الجنوب ، نذكّر بأن 49 مؤسسة صغيرة ومتوسطة استفادت فعلا من نشاطات برنامج ميدا لتحسين تنافسيتها ، أي ما يعادل 133عملية تأهيل.

إن لهذه النتائج الطيبة تبريراتها ومردُّها إلى تركيز البرنامج على التكفل بالانشغالات الحقيقية للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة ، والتي تستخدم أكثر من 20 عامل.

أيتها السيدات والسادة،

انطلاقا من هذه التجربة الرائدة والمحدودة زمنيا، وقصد الاستفادة الفعالة من المرحلة الانتقالية لدخول منطقة التبادل الحر الاورو - متوسطية حيز التنفيذ. وقصد التكفل بالمؤسسات التي تستخدم أقل من 20 عامل والتي تمثل 97 بالمائة من نسيج المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الجزائرية والتي لم تحظ بالتكفل من خلال البرامج حيز التنفيذ، بادرنا بإعداد برنامج وطني لتأهيل المؤسسات الصغـيرة والمتوسطة يقترح منهجية متكاملة ومنسقة من أجل تأهيل مستدام للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة في بلادنا على آفاق 2017.

وسيقوم فيما بعد المدير المعني بعرض مفصل لمكونات البرنامج والآليات الفنية لتنفيذه.

 

أيتها السيدات والسادة ،

انبثق هذا البرنامج نتيجة لتشخيص دقيق ودراسة معمقة لوضعية وخصوصية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ومن مختلف الأوجه بالتركيز على نقاط القوة والضعف وكذا تحديد آفاقه في إطار الأهداف الاقتصادية والاجتماعية المسطرة ضمن البرنامج الوطني للنمو الاقتصادي المسطر من طرف فخامة رئيس الجمهورية بهدف :

•  خلق مناخ تنافسي، وبخاصة إزالة العقبات التي تعترض المؤسسات الصغيرة والمتوسطة،

•  ترقية رأس المال البشري بواسطة التكوين المستمر.

•  تحسين التمويل (من حيث التنظيم وحجم القروض)،

•  تحسين مستوى الخدمات العمومية ،

•  إزالة الحواجز أمام التعاون بين المؤسسات (كالبحث والتطوير...)،

•  تحسين أنماط عوامل الإنتاج.

 

كما سيسمح أيضا للوصول إلى مؤسسة صغيرة ومتوسطة تكون:

•  قادرة على التحكم في التطور التكنولوجي والأسواق العالمية.

•  وتنافسية على مستوى السعر/ النوعية والإبداع.

أيتها السيدات والسادة،

إن التدابير المقترحة في البرنامج الوطني لتأهيل المؤسسات الصغيرة و المتوسطة، سوف يكون لها دون أدنى شك آثار إيجابية على المنتوج والمؤسسة والمجتمع وعلى الاقتصاد الوطني بشكل عام:

فبالنسبـة للمنتوج :

يرمي هذا البرنامج للمحافظة على خصوصيات المنتوج وكذا تفتحه على الإبداع وقدرته المستمرة للتأقلم مع متطلبات السوق الداخلية والعالمية.

بالنسبة للمؤسسة :

يسمح لها بتحسين نوعية منتوجها ورفع مؤهلاتها والعمل في إطار منظم ورسمي إلى جانب تحسين مداخيلها.

بالنسبـة للمجتمـع :

ينجم عنه تحقيق التنمية المحلية وتثبيت الأهالي في مناطقهم الأصلية، وتثمين تشغيل الإطارات المتخرجة. ويطيب لي في هذا الشأن أن أذكر بالأهمية التي نوليها للأُطُر الجامعية من خلال ما كرسناه في المنشور الوزاري المشترك الذي أمضيناه مؤخرا مع زميلنا وزير التعليم العالي والبحث العلمي حول إنشاء المحاضن الإبتكارية في الوسط الجامعي.

بالنسبة للاقتصاد الوطني عموما :

سينجم عنه تدعيم وتأمين وديمومة نسيج المؤسسات الصغيرة والمتوسطة المتواجدة وتكثيف عددها لتقوم بالدور المنوط بها في الاقتصاد الوطني.

أيتها السيدات والسادة ،

فيما يخص آليات تنفيذ هذا البرنامج ، فقد وضعنا إطار تنظيمي يتمثل في إمضاء قرارين وزاريين مشتركين الأول محدد لمدونة إيرادات ونفقات صندوق التخصيص ، والثاني محدد لكيفيات متابعته وتقييمه.

وتجدر الإشارة إلى أننا أنشأنا وكالة وطنية تسند لها تنفيذ سياسة الحكومة في ميدان تأهيل وتحسين تنافسية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والذي سيقوم مديرها العام بتقديم مفصل حول مهامها بعد قليل.

إن هذا الإطار التنظيمي يصب في منهجية الإصلاحات الميزانية الموجهة نحو تكريس ثقافة التقييم والمراقبة للنفقات العمومية حيث أدرجنا البرمجة السنوية للأهداف المسطرة و كذا التقييم الفصلي للنتائج المحققة .

أيتها السيدات والسادة ،

ومن الواضح في هذا السياق أننا وإن كنا نؤمن بأن القطاعات الأساسية التي يشملها موضوع التأهيل ترتبط فيما بينها ارتباطا وثيقا، وأن تصميم العلاقات الجديدة في إطار النظرة الاستراتيجية بين الدولة والمؤسسة لا يقوم على قطاع دون آخر، بل يحتاج إلى فتح عدة جبهات متزامنة ومتناغمة، فإننا نعتبر أنه من الضروري التفكير في إنشاء "هيئة استراتيجية لتأهيل المؤسسات الجزائرية" تضطلع بالتوجهات الاستراتيجية للفروع ذات الميزة والتنافسية ورصد فئات المؤسسات المعنية بالتأهيل وكذا الإمكانيات المالية اللازم تسخيرها للتنفيذ مع تكفل كل قطاع وزاري بتنفيذ برنامجه بالنظر إلى خصوصية كل قطاع بالتنسيق مع هذه الهيئة.

وبالفعل فقد كرسنا هذه المنهجية في أشغال الجلسات الوطنية للإستراتيجية الصناعية المنعقدة مؤخرا والتي جمعت كل الأطراف المعنية بتنفيذ برامج التأهيل، لاسيما ممثلي القطاعات الوزارية ، ممثلي البنوك ، ممثلي الجمعيات المهنية وأرباب العمل ، حيث تم فيها الاتفاق على ضرورة التنسيق والتسيير المتكامل لهذه البرامج حسب خصوصيات كل قطاع ، بإنشاء هيكل تنسيقي مكون من ممثلي السلطات العمومية والشراكة الاقتصادية والاجتماعية، مكلف أساسا بتوجيه سياسات تأهيل المؤسسات ومحيطها للتكفل بالمتابعة والتقييم واليقظة الإستراتيجية.

أيتها السيدات ، أيها السادة ،

إننّي على يقين من أن الجهود التي تبذلها السلطات العمومية لتحسين الاقتصاد الوطني ، خاصة تنافسية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ، ستُتَوَّج بنتائج إيجابية تضع المؤسسة الجزائرية في وضعية تنافسية عالمية. ومن بين هذه الجهود وبكوننا متواجدين في ولاية غرداية وبحضور ولايات أخرى، يطيب لي أن أشير إلى أن عدد المؤسسات الصغيرة والمتوسطة لبعض ولايات الجنوب أصبح يقارب عدد المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بولايات الشمال بفضل تنفيذ البرامج الخاصة بالنمو وكذا آليات الدعم الملائمة لخصوصية ولايات الجنوب، وعلى سبيل المثال لا الحصر:

فإن عدد المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في نهاية سنة 2006 بولاية غرداية بلغ 4597 م.ص.م ، أي أنه يقارب عدد المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بولاية مستغانم الذي بلغ 4233 م.ص.م ويقارب عدد المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بولاية عين الدفلى الذي بلغ 4068 م. ص.م وكذا يقارب عدد المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بولاية جيجل الذي بلغ 5123 مؤسسة صغيرة ومتوسطة. 

أيتها السيدات ، أيها السادة ،

وفي الأخير ، ونظرا لأهمية وانعكاسات تنفيذ البرنامج الوطني لتأهيل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة على مردودية المؤسسة ، أدعو كل الأطراف المعنية بتنفيذ عملية التأهيل خاصة المستفيدين المباشرين أي "المؤسسات الصغيرة والمتوسطة" لاندماجهم الفعلي لإنجاح هذه العملية وللاكتساب الحقيقي للإمتيازات المتاحة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، كون عملية التأهيل أساسا تنبع من إرادة صاحب المؤسسة ، ويبقى للسلطات العمومية التكفل بتحسين المحيط المباشر الذي تنمو فيه هذه المؤسسة.

أيتها السيدات والسادة،

لكم الشكر على حسن الإصغاء، والسلام عليكم و رحمة الله.
Top
 

في مقابلة خاصة لقناة CNBC
وزير المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الجزائري مصطفى بن بادة 55 مليار دولار لعملية التنمية في الجزائر وتأهيل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بات أمر ضروري لمواجهة انفتاح الاقتصاد الجزائري على العالم

 

دبى CNBC /

أكد مصطفي بن بادة وزير المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الجزائري أن الحكومة رصت مبلغ 55 مليار دولار لدعم مسيرة النمو والتنمية فى كافة مناحي الحياة و في كل أنحاء الجزائر... مشيرا إلى أن المؤسسات الصغيرة والمتوسطة تساهم بنحو 75 بالمائة من الناتج الداخلي العام باستثناء المحروقات حيث شهد القطاع تطورا كبيرا فى السنوات العشر الأخيرة بحيث تضاعف عددها من 110 ألاف مؤسسة الى 221 ألف مؤسسة.

وقال فى مقابلة خاصة لقناة ( CNBC ) تبثها مساء غد الاربعاء أن الوزارة وضعت مخطط للوصول أكثر من 600 ألف مؤسسة صغيرة ومتوسطة بحلول العام 2010 وذلك للنظر للنمو المتزايد للسوق والقدرات الاقتصادية الجزائرية الواعدة كون هذا القطاع يمتلك مؤهلات تجعلة قادر على إمتصاص البطالة وتعول عليه الحكومة كثيرا فى التنمية الاقتصادية.

وأوصح بن بادة أهمية تأهيل وتطوير قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ليتواكب من عولمة الاقتصاد والانفتاح الاقليمى والمتوسطى للاقتصاد الجزائري على أوروبا من خلال إتفاقية الشراكة مع الاتحاد الاوروبي وقرب إنضمام الجزائر لمنظمة التجارة العالمية.

وأفاد أن الأسواق الجزائرية مفتوحة أمام التعاملات التجارية ولايوجد قيود وذلك فى أعقاب تحرير التجارة في الجزائر الذي بدأ فى العام 1995.

وقال مصطفى بن بادة أن الوزارة والحكومة تبنت منذ العام 2004 مشروع خاص بتأهيل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بالتعاون مع الاتحاد الاوروبي وذلك في إطار برنامج الشراكة الذي سيدخل حيز التنفيذ إعتبار من الأول من سبتمبر المقبل.

وذكر أن إتفاقية الشراكة مع الاتحاد الاوروبي تهدف لإنشاء منطقة تجارة حرة بين الجزائر و الاتحاد بحلول العام 2017 وأن المرحلة الأولى من الاتفاقية ستشهد إعفاء ضريبي لكل السلع نصف المصنعة وللمواد الأولية حتى يتم الوصول لمرحلة الاعفاء الضريبى الكامل لجميع السلع التي تدخل للجزائر أو تخرج منه.

ونوه إلى أن الاتحاد الاوروبي قدم نحو 57 مليون يورو لإعادة تأهيل وتطوير قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وتم بالفعل إعادة تأهيل أكثر من 350 مؤسسة كما أن رصدت حوالي 600 مليون دولار لإنشاء جهاز خاص وهي الوكالة الوطنية لتطوير المؤسسات الصغيرة والمتوسطة حيث سيباشر عمله في يونيو المقبل وسيقوم بعملية واسعة لإعادة تأهيل نسيج المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.

ونبه إلى أن المؤسسات ذات الأولوية فى عملية إعادة الهيكلة والتأهيل هي المؤسسات التى تتمتع بمؤهلات وخصوصيات ترتبط بالأداء الاقتصادي ومستويات التشغيل وخلق وظائف جديدة وفتح أسواق واعدة لمنتجاتها بالاضافة للمؤسسات فى المناطق الجنوبية والهضاب العليا لمنع هجرة الحرفيين من تلك المناطق وخلق فرص عمل لهم والمحافظة على النشاط الاقتصادي في تلك المناطق بالاضافة للمؤسسات التى تمتلك قدرات تصديرية عالية لمنتجاتها للأسواق الخارجية.

ونوه إلى أن هذا البرنامج يعد خطوة هامة جدا في تعزيز القدرات التصديرية للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة وأن البرنامج سيشمل أيضا المؤسسات التي تشغل عشرة أشخاص فما فوق .

وأكد أن الحكومة والوزارة تسعى جاهدة لإيجاد آلية دعم خاصة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة فى مجال التسويق لمنتوجاتها وذلك بمنحها حوافز تتمثل فى إعفاءات ضريبية وتسهيلات للحصول على القروض والأراضى اللازمة لإقامة مشاريع عليها وتوفير مناخ إستثماري ملائم للمؤسسات التي تعمل فى المناطق النائية .

ولفت إلى أن هناك الكثير من المؤسسات الصغيرة نجحت في التحول إلى المؤسسات المتوسطة وأن معدل النمو في المؤسسات الصغيرة يقدر بنحو 20 ألف مؤسسة سنويا وهو معدل طيب لكن هناك سعي للوصول إلى 40 ألف مؤسسة سنويا هذا القطاع يمتص البطالة وتساهم في تقليصها حيث يعمل فى 221 ألف مؤسسة قطاع خاص أكثر من 800 ألف عامل بالاضافة لأكثر من 89 ألف حرفي وأكثر من 800 مؤسسة صغيرة ومتوسطة تابعة للقطاع العام.

Top
 
عرض السيد مصطفى بن بادة
وزير المؤسسات الصغيرة و المتوسطة و الصناعة التقليدية
في حصة منتدى التلفزة

مقدمة:

إن الإصلاحات التي خاضتها الجزائر منذ الثمانينات و التي أدت بها إلى التغيير التدريجي للسياسة الإقتصادية بالاعتماد على قوى السوق، قد سمحت بإعادة الاعتبار للمؤسسات الخاصة و الاعتراف بالدور الهام الذي يمكن أن تلعبه في التنمية الشاملة و قد كان نتيجة ذلك بروز قطاع المؤسسات الصغيرة و المتوسطة كقاطرة حقيقية للنمو الإقتصادي. و في هذا السياق الإقتصادي أنشئت في سنة 1994، وزارة مكلفة بقطاع المؤسسات الصغيرة و المتوسطة لتتكفل بمهمة تهيئة المحيط الملائم و الظروف المواتية لترقية نشاط هذه المؤسسات.

إن الإمضاء على اتفاق الشراكة مع الإتحاد الأوروبي و قرب سريان مفعوله و تسارع وتيرة المفاوضات للانضمام للمنظمة العالمية للتجارة سيؤدي حتما إلى انفتاح أكبر لحدودنا الاقتصادية مما يفرض علينا تأهيل اداتنا الإنتاجية لتحضير مؤسساتنا لمواجهة المنافسة و حيازة مواقع في الأسواق العالمية وتشجيع الاستثمار و توسيع رقعته في بلادنا. و قد انطلق مسار عملية إعادة تأهيل المؤسسة الجزائرية بفضل الآليات التي وضعتها السلطات العمومية بالتشاور مع المؤسسات وبالاعتماد على الموارد العمومية ولكن كذلك على المواد الخارجية في إطار التعاون مع شركائنا الأجانب.
و بالفعل جندت السلطات العمومية الآليات اللازمة لإنطلاقة ناجحة لتأهيل المؤسسات باتباع منهجية تشاورية و تشاركية مع المؤسسات و بتعبئة الموارد العمومية و الاستفادة من المسيرة الدولية في إطار التعاون مع شركائنا الأجانب.

إن المجهودات التي ما فتئت تبذلها وزارة المؤسسات الصغيرة و المتوسطة و الصناعة التقليدية في هذا الإطار، أدت بالفعل إلى تحسن نسبي لمحيط المؤسسات أدى إلى تزايد عدد المؤسسات الصغيرة و المتوسطة مقارنة بعدد وفياتها حيث سجلت إلى نهاية سنة 2003 إنشاء 18.397( 21.244 إنشاء، 1942 إعادة بعث للنشاط و 4789 شطب) ليصل العدد الإجمالي للمؤسسات إلى 207.949 مؤسسة صغيرة و متوسطة تشغل 550.386 أجيرا، دون أن ننسى عدد الحرفيين المسجلين لدى غرف الصناعة التقليدية الذي بلغ 79.850 حرفيا.

إن هذه الوضعية تأتي نتيجة للتحولات النوعية التي عرفها قطاع المؤسسات الصغيرة و المتوسطة بصدور القانون التوجيهي لترقية المؤسسات الصغيرة و المتوسطة بتاريخ 12/12/2001 و الذي يعتبر منعرجا حاسما في تاريخ هذا القطاع حيث تحدد من خلاله الإطار القانوني و التنظيمي الذي تنشط فيه المؤسسات الصغيرة و المتوسطة و كذا آليات و أدوات ترقيتها و دعمها. كما يعد إلحاق قطاع الصناعة التقليدية بالمؤسسات الصغيرة و المتوسطة سنة 2002 اعترافا من السلطات العمومية بالدور الإقتصادي الهام المنتظر منه.

إن أهم المشاكل التي تعيق المؤسسات الصغيرة و المتوسطة في نشاطاتها مرتبطة أساسا بضعف تنافسيتها سواء في الأسواق الداخلية أو الخارجية و صعوبة الحصول على المعلومات الإقتصادية المضبوطة و المحينة التي تمكنها من رسم مخطط تسويق منتجاتها في الأسواق الدولية. كما يعد الحصول على القروض البنكية و دخول الأسواق المالية من أهم هذه المشاكل بالإضافة إلى العجز الكبير في استعمال التكنولوجيات الحديثة و الإبتكار في جميع مجالات نشاطاتها و ضعف ثقافة التقاول لدى معظم المؤسسات.

و لقد جاء القانون التوجيهي المذكور آنفا ليعطي حلولا للعديد من الإشكاليات التي تعرفها المؤسسات الصغيرة و المتوسطة بوضعه لمجموعة من الآليات التنظيمية التي من شأنها دعم المؤسسات الصغيرة و المتوسطة و مرافقتها و ترقيتها، إذ أن الهدف من وضع هذا القانون هو تحسين محيط الإستثمار الداخلي و الأجنبي المباشر و المساهمة في تحرير المبادرات الخاصة ؛ و الوزارة عاكفة حاليا على وضع حيز التنفيذ هذه الآليات التي صار بعضها عمليا .

ترقية محيط المؤسسات الصغيرة و المتوسطة:

يعتبر المحيط الذي تنشط فيه المؤسسات الصغيرة و المتوسطة من أهم المؤشرات على وضعيتها. ففي الجزائر يميز هذا المحيط الكثير من المشاكل التي تؤخر نمو هذه المؤسسات فبالإضافة للمحيط المالي الذي لا يتلاءم كثيرا مع خصوصية المؤسسات الصغيرة و المتوسطة فإن المحيط الإداري يعتبر بطيئا بالنظر للعديد من الإجراءات المطلوبة سواء عند الإنشاء أو أثناء النشاط.

إن من أهم المشاكل التي تعاني منها المؤسسات مشكلة التمويل و صعوبة الحصول على القروض البنكية مما دفع دائرتنا الوزارية إلى العمل على إحداث آليات مالية تتلاءم و خصوصية هذه المؤسسات، و بالرغم من أن البنوك العمومية ساهمت في سنة 2003 بتمويلات قدرها 555 مليار دج أي بنسبة 40,60% من مجموع التمويلات مقارنة بسنة 2001 حيث قدر المبلغ آنذاك ب 353 مليار دج أي ما يمثل 30,72 % من مجموع التمويلات.

و قد كان تنظيم الجلسات الوطنية للمؤسسات الصغيرة و المتوسطة في بداية هذه السنة تتويجا للمجهودات المبذولة في هذا الميدان حيث أعلن فيها فخامة رئيس الجمهورية عن إنشاء مؤسستين ماليتين ستساهمان بلا شك في تسهيل الحصول على القروض البنكية و هي صندوق ضمان القروض الإستثمارية للمؤسسات الصغيرة و المتوسطة برأسمال قدره 30 مليار دج و صندوق رأسمال المخاطر برأسمال قدره 3,5 مليار دج.

إضافة إلى هذا و تطبيقا للأحكام المنصوص عليها في القانون التوجيهي تم إنشاء صندوق لضمان القروض البنكية الموجهة للمؤسسات الصغيرة و المتوسطة (الجريدة الرسمية رقم 74 - م.ت رقم 02 - 373 المؤرخ في 11/11/2002) الذي انطلق فعليا منذ مارس 2004 و الذي سيساهم بدوره في التخفيف من حدة مشكل التمويل.

كما تعمل الوزارة جاهدة، في إطار تطبيق برنامج الحكومة و المشروع الحكومي لإصلاح المنظومة البنكية و المالية في إعداد و إقتراح آليات مالية جديدة في بلادنا أخذا التجارب الدولية تمويل الآلية الإنتاجية لمؤسساتها الصغيرة و المتوسطة.

وفي إطار تحسين إستغلال العقار الصناعي قامت الحكومة بإعادة تنظيمه في شكل شركات لمساهمات الدولة ( SGP) لتقوم بالتكفل تدريجيا بتهيئة المناطق الصناعية ومناطق النشاط و التخزين عبر كافة أرجاء الوطن بحيث يجد المستثمر في متناوله فضاءات مهيأة ومزودة بالوسائل والتسهيلات اللازمة لانتصاب المشاريع.

التنمية المحلية و مرافقة أصحاب المشاريع:

إضافة للمجهودات المبذولة في إطار العمل الحكومي لتقريب الإدارة المعنية بالاستثمار من حاملي المشاريع الإستثمارية و على غرار ما تقوم به الوكالة الوطنية لتنمية الإستثمار من فتح شبابيك محلية قامت دائرتي الوزارية في إطار تطبيق أحكام القانون التوجيهي لترقية المؤسسات الصغيرة و المتوسطة بإنشاء 14 مركز للتسهيل التي ستضطلع بمهمة تسهيل إجراءات التأسيس و الإعلام و التوجيه و دعم إنشـاء المؤسسـات الصغيـرة و المتوسطة عن طريق مرافقة أصحاب المشاريع.

إضافة إلى ذلك، قامت الوزارة بإنشاء 14 مشتلة للمؤسسات في أهم الأقطاب الصناعية الجزائرية. هذه المشاتل ستلعب دورا هاما في مجال استقبال و احتضان و تدريب حاملي أفكار المشاريع لتجسيدها على أرض الواقع.

كما يتم الآن إتمام الإجراءات الظرورية لإنشاء وكالة وطنية لتطوير المؤسسات الصغيرة و المتوسطة تتكفل بالإضافة إلى متابعة تنفيذ برامج تأهيل المؤسسات الصغيرة و المتوسطة، بمجموعة من العمليات أهمها، احتضان بنك للمعطيات الاقتصادية، إعداد دراسات إقتصادية متابعة وتنسيق نشاطات مراكز التسهيل و مشاتل المؤسسات.

و دعما للتنمية المحلية و تدعيما للعمل الجواري تم إنشاء 48 مديرية ولائية ستلعب دور المنشط و المتابع لنشاطات المؤسسات الصغيرة و المتوسطة و الصناعة التقليدية على المستوى المحلي كما تم إنشاء 11 غرفة صناعة تقليدية و حرف إضافية لتقريب هيئات التأطير من الحرفيين.

في هذا المستوى المحلي دوما، تتدخل وكالة دعم تشغيل الشباب بقدر واف في إنشاء المؤسسات المصغرة التي تعتبر جزء لا يتجزأ من القطاع و ذلك اعتمادا على تعريف القانون التوجيهي للمؤسسات الصغيرة و المتوسطة. كما سيساهم و بدون شك كل من البرنامج الذي أطلقه فخامة رئيس الجمهورية باتجاه فئة أصحاب المشاريع الذين يتراوح عمرهم بين 35 و 50 سنة و الذي يقوده الصندوق الوطني للتأمين على البطالة و جهاز القرض المصغر في دفع عملية إنشاء المؤسسات على المستوى المحلي.

آليات و برامج دعم المؤسسات الصغيرة و المتوسطة و الصناعة التقليدية:

1- تأهيل المؤسسات الصغيرة و المتوسطة:

إن مسألة تأهيل المؤسسات تجرنا بالضرورة إلى الحديث عن تحسين القدرة التنافسية، ذلك أن عالمية التبادلات و التغيرات الحاصلة في الميدان الإقتصادي في ظل هيمنة التجمعات الإقتصادية الكبرى على الأسواق العالمية تفرض علينا إيجاد الطرق الحديثة و الناجعة في عملية التأهيل التي لا تقتصر على حل مشاكل المؤسسات فحسب بل تتعدى ذلك إلى المحيط الإقتصادي ككل.

و لتمكين مؤسسات القطاع من مواكبة التطورات الحاصلة في الميدان الإقتصادي، و لكي تصبح منافسة لنظيراتها في العالم، و بالنظر للتحديات المذكورة آنفا التي تنتظرها، أعدت الوزارة برنامجا وطنيا لتأهيل المؤسسات الصغيرة و المتوسطة بقيمة 01 مليار دينار سنويا يمتد إلى غاية سنة 2013 و تتمثل أهدافه الأساسية فيما يلي:

1- تحليل فروع النشاط و ضبط إجراءات التأهيل للولايات بحسب الأولوية عن طريق إعداد دراسات عامة تكون كفيلة بالتعرف عن قرب على خصوصيات كل ولاية و كل فرع نشاط و سبل دعم المؤسسات الصغيرة و المتوسطة بواسطة تثمين الإمكانيات المحلية المتوفرة و قدراتها حسب الفروع و بلوغ ترقية و تطور جهوي للقطاع.
2- تأهيل المحيط المجاور للمؤسسة عن طريق إنجاز عمليات ترمي إلى إيجاد تنسيق ذكي و فعال بين المؤسسة الصغيرة و المتوسطة و مكونات محيطها القريب.
3- إعداد تشخيص استراتيجي عام للمؤسسة و مخطط تأهيلها.
4- المساهمة في تمويل مخطط تنفيذ عمليات التأهيل خاصة فيما يتعلق بـترقية المؤهلات المهنية بواسطة التكوين و تحسين المستوى في الجوانب التنظيمية و أجهزة التسيير و الحيازة على القواعد العامة للنوعية العالمية (الإيزو) و مخططات التسويق.
5- تحسين القدرات التقنية و وسائل الإنتاج.

و ينتظر من هذا البرنامج تنمية سوسيو-اقتصادية مستدامة على المستوى المحلى و الجهوي بواسطة نسيج من المؤسسات الصغيرة و المتوسطة ذي تنافسية و فعالية في سوق مفتوح و إنشاء قيم مضافة جديدة و مناصب شغل دائمة و تطوير الصادرات خارج المحروقات و التقليل من الضعف التنظيمي للمؤسسات الصغيرة و المتوسطة و التقليل من حدة الاقتصاد غير الرسمي و وضع وسائل تسيير جوارية في خدمة المؤسسات الصغيرة و المتوسطة و توفير منظومة معلومات معتمدة لتتبع عالم المؤسسة الصغيرة و المتوسطة في خدمة الدولة و الاقتصاد الوطني.

2- ترقية المناولة و الشراكة:
باعتبار المناولة الصناعية من أهم الوسائل لتنمية القطاع و الأداة المفضلة لتكثيف نسيج المؤسسات الصغيرة و المتوسطة تقوم الوزارة بعمل تحسيسي تجاه المتعاملين الإقتصاديين للاندماج في فضاءات ترقيتها كبورصات المناولة و الشراكة الجهوية المتواجدة حاليا.

و تدعيما للتنظيم الموجود لنشاط المناولة تم تأسيس مجلس وطني لترقية المناولـة يلتقي فيه المناولون و الشركات الصناعية الكبرى لتنمية المناولة الصناعية و تعزيز عمليات الشراكة بين القطاع الوطنـي الخاص و العام و كذا مع الشركاء الأجانب، كما تم تنصيب مختلف الهياكل التنظيمية المكونة له.

3- ترقية التشاور:
إن عملية ترقية التشاور تعتبر من المهام الأساسية التي تضطلع بها وزارة المؤسسات الصغيرة و المتوسطة و الصناعة التقليدية لتفعيل نشاط المؤسسات الصغيرة و المتوسطة عن طريق الجمعيات المهنية و منظمات أرباب العمل، بدراسة و مناقشة مختلف المشاكل التي تعيق تنمية قطاع المؤسسات الصغيرة و المتوسطة و الصناعة التقليدية من خلال لجان تقنية تجتمع دوريا لتساهم في تقديم المقترحات للسلطات العمومية قصد إعداد الخطط الإستراتيجية لترقية القطاع.

و قد تدعم هذا العمل بتأسيس مجلس وطني استشاري و تنصيب مختلف هياكله التنظيمية و هذا تطبيقا للقانون التوجيهي لترقية المؤسسات الصغيرة و المتوسطة سيما في المادة 25، و هذا بهدف ضمـان حـوار دائـم و مستمر بين السلطات العموميـة و الشركـاء الإقتصاديين و الإجتماعيين.

المنظومة المعلوماتية الإقتصادية و الإحصائية:

إن من بين أسبـاب التضـارب في المعلومات الإحصائية للمؤسسات الصغيرة و المتوسطة، غياب تعريف دقيق لها و لذلك جاء القانون التوجيهي لترقية المؤسسات الصغيرة و المتوسطة لسد هذا الفراغ. و تسعى في هذا الإطار وزارة المؤسسات الصغيرة و المتوسطة و الصناعة التقليدية إلى بناء نظام معلومات اقتصادي و إحصائي قوي و فعال يمكن المؤسسات الإقتصادية و السلطات العمومية من استغلاله في ظروف أحسن. هذه المنظومة التي ترتكز على المؤسسة عن طريق المعطيات التي توفرها تتوجه إليها في آن واحد بفضل توفير المعطيات الإقتصادية و الإحصائية لتوسيع نشاطها.

كما قامت وزارة المؤسسات الصغيرة و المتوسطة و الصناعة التقليدية خلال سنة 2003 إنجـاز دراسات و تحقيقـات إقتصادية في ثلاث شعب صناعية و هي الصناعة الغذائية، مواد البناء، كيمياء – صيدلة ، و قد تم نشر أهم المعطيات الناتجة عن هذه الدراسات في موقع إنترنت الخاص بالوزارة. و من ناحية أخرى تم تجنيد مبلغ مالي في ميزانية الوزارة مقدر ب 100 مليون دج لإنجاز مجموعة من الدراسات و التحقيقات الإقتصادية من بينها خمس دراسات في طور الإعداد في فروع البناء و الأشغال العمومية، التجارة و التوزيع، الخشب الفلين و الورق، الصناعات النسيجية، الخدمات المقدمة للمؤسسات و الإلكترونيك الإلكتروتقني و الإعلام الآلي .

إن هذه الدراسات ستمكن الوزارة لا محالة من أخذ صورة دقيقة عن وضعية مختلف قطاعات النشاط و ستتيح لها عد ذلك فرصة إعداد مخططات التأهيل و إنشاء بنوك معلومات.

التعاون الدولي:

1 - برنامج ميدا لتنمية المؤسسات الصغيرة و المتوسطة بالجزائر:
لقد بدأت مختلف برامج التعاون الدولي التي يستفيد منها القطاع تؤتي ثمارها و خاصة ما تعلق منها بالتعاون المتعدد الأطراف. و ليس أدل على ذلك من برنامج ميدا المندرج في إطار التعاون الأورو - متوسطي خاصة بعد أن تم تفعيله بإعادة النظر في الإتفاقية المنظمة له؛ إذ و انطلاقا من هدفه الأساسي المتمثل في تحسين القدرة التنفسية للمؤسسات الصغيرة و المتوسطة عن طريق تأهيلها و تأهيل محيطها تم تحقيق إلى غاية جوان 2004، حوالي 400 عملية تأهيل و تشخيص و تكوين في إطار الدعم المباشر و كذا إنجاز جهاز لتغطية الضمانات المالية بقيمة 20 مليون أورو سيحسن ظروف حصول المؤسسات على القروض.

2 - التعاون مع البنك الإسلامي للتنمية:
تم الاتفاق على فتح خط تمويل للمؤسسات الصغيرة و المتوسطة ، وكذا تقديم مساعدة فنية متكاملة لدعم استحداث نظم معلوماتية و لدارسة سبل تأهيل الصناعات الوطنيـة لمواكبـة متطلبات العولمة و المنافسـة ، و إحداث محا ضن (مشاتل) نموذجية لرعاية و تطوير المؤسسات الصغيرة و المتوسطة و تطوير التعاون مع الـدول الأعضاء و التي تملك تجارب متقدمة في الميدان كماليزيا و أندونسيا و تركيا .

3 - التعاون مع البنك العالمي:
مع البنك العالمي و بالخصوص مع الشركة المالية الدولية (SFI) تم إعداد برنامج تعاون تقني مع برنامج شمال إفريقيا لتنمية المؤسسات (NAED) لإعداد و وضع حيز التنفيذ'' لبارومتر المؤسسات الصغيرة و المتوسطة'' قصد متابعة التغيرات التي تطرأ على وضعيتها و سيتدخل هذا البرنامج أيضا في إعداد دراسات اقتصادية لفروع النشاط.

4 - التعاون مع منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية:
تم الإتفاق على مساعدة فنية لتأهيل المؤسسات الصغيرة و المتوسطة في فرع الصناعات الغذائية و التي جسدت بإحداث وحدة لتسيير البرنامج و اختيار مكتب دراسات لإعداد تشخيص لهذا الفرع.

5 - التعاون الثنائي:
و في مجال التعاون الثنائي و خصوصا في مجال التكوين و الإستشارة انتقل برنامج التعاون الجزائري الألماني (PME/CONFORM) إلى مرحلته الثالثة؛ حيث أنه و بعد أن أنهى تكوين مجموعة من الخبراء في هذا الميدان بالإضافة إلى مهام التكوين و الإستشارة الموفرة للمؤسسات و الجمعيات المهنية، قام هذا البرنامج بتوسيع شبكته لمراكز الدعم المتواجدة في مختلف جهات الوطن.

إضافة إلى ذلك هناك العديد من برامج التعاون الثنائي و خاصة مع البلدان التي تكتسب خبرة واسعة و وفيرة في ميدان تنمية و ترقية المؤسسات الصغيرة و المتوسطة كفرنسا و إيطاليا و إسبانيا و تركيا وكندا.

و تسعى وزارتنا في هذا الميدان إلى اكتساب كل الخبرات الضرورية لوضع البرامج المواتية اعتمادا على التجارب الرائدة في ميدان تنمية المؤسسات الصغيرة و المتوسطة.

الصناعة التقليدية في الجزائر:

فيما يخص الصناعة التقليدية و على ضوء التحولات الإقتصادية على المستوى الوطني و الدولي المذكورة سالفا، ظهرت ضرورة إعادة الإعتبار لهذا القطاع في بعده الإقتصادي و الإجتماعي و التأكيد على دوره كعامل فعال في خلق مناصب الشغل من جهة و أداة لتحريك و إدماج النشاطات الإقتصادية على المستوى المحلي من جهة أخرى.
لهذا الغرض، فإن أولوية عملنا إتجهت نحو إحصاء الإحتياجات النابعة من الميدان و رفع المشاكل التي تعرقل نهوض القطاع حيث يمكن ذكر على وجه الخصوص :
- عدم نجاعة تنظيم و تأطير النشاطات.
- عدم إدماج القطاع في منظومة التخطيط الوطني.
- غياب جهاز إعلامي و للإتصال ملائم.
- نقص في الإجراءات التحفيزية و الترقوية خاصة في المجال المالي و الجبائي و الحصول على المحلات و التمويل.
- عدم ملاءمة جهاز التكوين المهني لأنشطة الصناعة التقليدية مما أدى إلى نقص في تأهيل الحرفيين و في نوعية المنتوجات و الخدمات.
- اضطراب في نظام التمويل و التسويق.

و انطلاقا من الأهداف المسطرة و اعتبارا للعراقيل المذكورة قامت وزارة المؤسسات الصغيرة و المتوسطة و الصناعة التقليدية بإعداد و اقتراح إستراتيجية لتنمية الصناعة التقليدية على آفاق 2010 التي تحدد الإجراءات الملائمة للنهوض بهذا القطاع و التي صادق عليها مجلس الحكومة في اجتماعه المنعقد يوم 18 جوان 2003. و تتمثل الإجراءات الرئيسية فيما يلي :

• تدعيم و دعم التأطير عن طريق :
- رفع عدد غرف الصناعة التقليدية و الحرف قصد تقريبها من الحرفيين و تحسين العمل الجواري.
- دعم نشوء حركة جمعوية مهنية فعالة من شأنها أن تمثل شريكا ذا مصداقية و قوة للاقتراح باتجاه السلطات العمومية.

• تنظيم و تحسين شبكات التموين بالمواد الأولية و التجهيزات و تسويق المنتوجات عبر:
- منح تدابير تحفيزية لإحداث تجمعات للتموين يبادر بها الحرفيون و المتعاملون التجاريون المتخصصون.
- دعم بروز شبكات تسويق المنتوج في الأسواق الداخلية و الخارجية.
- إحداث دور للصناعة التقليدية و أروقة عرض و بيع للمنتوجات عبر الولايات.
- تنظيم تظاهرات ترقوية لنشاطات الصناعة التقليدية و المنتوج على المستوى المحلي و الوطني و الدولي.
- وضع جهاز ضمان نوعية المنتوج التقليدي مع تكييفه مع متطلبات الأسواق.

• ترقية العنصر البشري و رفع مستوى التأهيل عن طريق :
- تكييف برامج التكوين المهني مع متطلبات و خصوصيات مهن الصناعة التقليدية.
- تحسين إمكانيات التدخل لإطارات غرف الصناعة التقليدية و الحرف.
- القيام بعمليات التكوين المتواصل و التمهين.
تحسين نظام الإعلام و الإتصال عن طريق :
- توفير وسائل حديثة لمعالجة المعلومات قصد المساعدة في أخذ القرارات (نظام الإعلام الآلي).
- إنجاز دعائم للإتصال مختلفة الأشكال (قرص مضغوط، شريط، مطويات، مجلات، أشرطة وثائقية...).
- إن تنفيذ مخطط العمل يتطلب إعتمادا ماليا يقدر بـ 5,218 ملير دينار.

و لقد شرع القطاع في إنجاز عدد من النشاطات نذكر من بينها:
- توسيع شبكة غرف الصناعة التقليدية و الحرف التي تحولت من 20 إلى 30 غرفة مع إعطاء الأولوية لمناطق الجنوب (غرفة لكل ولاية) حتى يتسنى إزالة مشاكل البعد و عزلة هذه المناطق.
- تسجيل 12 مشروعا لدور الصناعة التقليدية على مستوى بعض الولايات للتخفيف من العجز الملاحظ في مجال المحلات المهنية و للمساهمة في بروز أقطاب إشعاع للصناعة التقليدية.
- إنشاء 12 رواق عرض و بيع منتوجات الصناعة التقليدية على مستوى غرف الصناعة التقليدية و الحرف لدعم المجهود المبذول في مجال التسويق و الترقية.
- دعم 1019 مشروعا لإنشاء نشاطات الصناعة التقليدية في الوسط الريفي و سجل مجموع 1500 مشروع خلال سنة 2003.
- تكوين 2400 شاب في حرف الصناعة التقليدية عن طريق التمهين.
- تنظيم 08 معارض للصناعة التقليدية على المستوى الوطني و المشاركة في 30تظاهرة دولية من بينها 15 في إطار سنة الجزائر بفرنسا.
- تنظيم 03 مسابقات وطنية لإختيار أحسن منتوج للصناعة التقليدية و الفنية.
- تهيئة مركز لدمغ الزرابي بتلمسان على أن ينطلق به العمليات الأولى لدمغ الزرابي.

الخاتمة:

لقد سجلت بلادنا خلال السنوات الأخيرة تحسنا ملحوظا من مختلف المؤشرات الاقتصادية بفض الإصلاحات الاقتصادية المدروسة و التدريجية و بفعل الارتفاع المحسوس في أسعار النفط الذي رافقته سياسة حكيمة في توجيه الموارد نحو الاستثمار و إنجاز البنى التحتية الأساسية التي ستؤدي حتما إلى انتعاش الاقتصاد الوطني و وثبة نوعية للقطاع الخاص في بلادنا.

على انه يتعين علينا التذكير بأنه و بالنظر إلى ما ذكرناه آنفا و اعتبارا للتحديات الكبرى التي تنتظر اقتصادنا. آن الأوان لمؤسساتنا الصغيرة و المتوسطة أن تعي حتمية مسار التأهيل و الحصول على المقاييس الدولية و اللجوء إلى الخبرة و الإستشارة و البحث عن الشراكة في معركة البقاء على المستوى الأسواق الدولية و حتى المحلية و أن تضطلع بحمل جزء من عبء خلق مناصب الشغل و الثروة و خلق التوازنات السوسيو- اقتصادية كمقابل لدعم الدولة التي لم تدخر جهدا في هذا المضمار و لن يتأتى ذلك إلا اعتماد التقنيات الحديثة للتسيير و تنظيم نفسها على شكل حركات جمعوية مهنية و لن يتأتى هذا أيضا إلى من خلال انخراط هذه الحركة الجمعوية في مسار العقد الاجتماعي و الاقتصادي التي تنوي الحكومة طرحه على شركائها الاجتماعيين و الاقتصاديين.

Top
 
مداخلة السيد مصطفى بن بادة
وزير المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والصناعة التقليدية
بمناسبة مرور عشر سنوات على قطاع المؤسسات الصغيرة و المتوسطة


بسم الله الرحمان الرحيم

السادة الوزراء
السيدات والسادة الإطارات السامية للقطاع، القدماء منهم والحاليين
الاخوة ممثلي منظمات أرباب العمل
أسرة الإعلام
ضيوفنا الكرام

1994 –2004 عشر سنوات تمر على ميلاد هذه الوزارة لقد كانت نشأة الوزارة استجابة ملحة لطلب الحركة الجمعوية لأرباب العمل والذي كان أحد نشطائها – ما يزال – أول زير كلف بالقطاع وهو السيد رضا حمياني ( الذي وضع الأسس الأولى للتصورات التي يقوم عليها برنامج عمل الوزارة والتي كانت تترجم تطلعات منظمات أرباب العمل وخبراء الاقتصاد ) في فترة كانت تعرف فيها الجزائر إصلاحات وتحولات اقتصادية عميقة في اتجاه اقتصاد السوق الذي تلعب فيه المؤسسة ص و م الدور الأساس.

السادة الوزراء لقد كان لكم الفضل في وضع اللبنات الأولى لهذا القطاع وإرساء الأسس ومناهج العمل التي كانت تترجم تطلعات منظمات أرباب العمل ( رؤساء المؤسسات ) والخبراء الاقتصاديين وكذا النية الواضحة للسلطات العمومية في التكفل بهذا القطاع.

لقد إنصبت إنشغالاتكم ومجهوداتكم وأعمالكم – ولا تزال بالنسبة إلينا كذلك- حول تأطير القطاع تشريعيا وتنظيميا وإيجاد الآليات والميكانيزمات وكذا المؤسسات والهيئات الادارية والتقنية التي من شأنها تحسين محيط المؤسسة، المحيط المالي، المجيط الاداري، المحيط التقني والتكنولوجي، المحيط الخدماتي، المحيط التنظيمي وغيره..

يسرني ويسعدني أن نجتمع ونلتقي اليوم للاحتفال بمرور عشرية كاملة على ميلاد هذا القطاع ، هذا الموعد الهام الذي يمكن اعتباره محطة هامة في حياة قطاع المؤسسات الصغيرة و المتوسطة ببلادنا .
إن كل المجهودات التي بذلت إلى غاية الآن من طرفكم أنتم الذين كنتم المسؤولين الأوائل على هذا القطاع أدت إلى تحسين المحيط القانوني و المالي و الإداري للمؤسسات الصغيرة و المتوسطة حيث تم تأطير هذا القطاع بقانون توجيهي جاء ليضع مجموعة من الميكانزمات العملية التي ساهمت وستساهم دون شك في دفع عجلة إنشاء المؤسسات و إعادة الاعتبار لها كأداة فعالة في التنمية الاقتصادية الوطنية.

لقد شهدت سنة 2001 بداية التجسيد لهذا الجهد الذي قمتم به برفقة كل الإطارات الذين عملوا بهذه الوزارة بتدعيم قطاع المؤسسات الصغيرة و المتوسطة بأول أداة قانونية تأطيرية ألا و هي القانون التوجيهي رقم 01 - 18 المتضمن القانون التوجيهي لترقية المؤسسات الصغيرة و المتوسطة. و انبثقت عن هذا القانون مجموعة من الآليات و المكنز مات التي ستسمح دون شك في تحسين محيط المؤسسة.

كما عرف قطاع المؤسسات الصغيرة و المتوسطة تحولا نوعيا بعد أن تم تحويل قطاع الصناعة التقليدية إليه و إعادة النظر في تنظيم الإدارة المركزية المنظمة له، حيث تم تدعيمه بمديريتين عامتين. هذا الأمر يعبر بشكل واضح عن اهتمام السلطات العمومية به و الدور الأساسي المنتظر منه في التنمية الاقتصادية للبلاد.

إن مجهوداتنا مجتمعة قد بدأت تؤتي ثمارها ففي الميدان المالي تم استحداث صندوق لضمان قروض المؤسسات الصغيرة و المتوسطة و الذي انطلق في العمل في شهر مارس الفارط و في ميدان التنمية المحلية والدعم التقني و مرافقة حاملي المشاريع تم إنشاء 14 مركزا للتسهيل و 14 مشتلة مؤسسات، و في ميدان تكثيف نسيج المؤسسات تم إنشاء مجلس وطني لترقية المناولة و في ميدان ترقية التشاور تم إنشاء مجلس استشاري وطني ، و لضمان تنافسية مستمرة لهذه المؤسسات تم وضع برنامج وطني لتأهيل المؤسسات.

كما اعتبرت سنة 2004 محطة هامة للقطاع حيث تم تنظيم الجلسات الوطنية للمؤسسات الصغيرة و المتوسطة التي حظيت برعاية فخامة رئيس الجمهورية شخصيا لهذه التظاهرة مما يدل على الأهمية التي تعطى لهذا قطاع على أعلى مستوى في هيأت الدولة حيث أعلن فيها إنشاء آليتين إضافيتين تساهم في التخفيف من إشكالية تمويل المؤسسات الصغيرة و المتوسطة ألا و هما صندوق ضمان قروض الاستثمارات للمؤسسات الصغيرة و المتوسطة و صندوق رأسمال ـ المخاطرة لفائدة المؤسسة الصغيرة والمتوسطة.

إن كل هذه الإنجازات لم تكن لتتحقق لولا المجهودات التي بذلها كل منا في موقعه في إطار المساهمة لترقية و تنمية هذا القطاع لجعل المؤسسة الصغيرة و المتوسطة محور كل النشاطات الاقتصادية باعتبارها أفضل أداة لتحقيق الرفاه الاقتصادي.

هذا المجهود سيتواصل بتفعيل أدوات محلية لدعم المؤسسات ص و م عن طريق عمل جواري ستقوم به المديريات الولائية المنشأة حديثا. كما سيتعزز قريبا بوكالة وطنية لتطوير م.ص.و.م ستسهر على: ذكر بعض مهام الوكالة.

إن الـجزائر اليوم مطالبة بـمواصلة هذه الوتيرة التنـموية ليس لاستدراك تأخراتها فحسب ، بل كذلك للاستعداد لمواجهة تـحدييـن كبيريـن يتـمثل أولهما في تكيفها مع الـمنافسة الإقتصادية التي سيفرضها علينا ، بداية من السنوات القليلة القادمة، إتفاق الشراكة مع الإتـحاد الأوروبي والإنضمام إلى الـمنظمة العالـمية للتـجارة، أما التـحدي الثاني، فيتـمثل في تكويـن ثروة كافية ومستدامة لتـحضير مرحلة ما بعد البترول .

و أخيرا أجدد لكم شكري الجزيل لحضوركم معنا اليوم للاحتفال بكل هذه الإنجازات كما أتمنى أن تكونوا دوما معنا في مختلف المحافل و المناسبات المرتبطة بهذا القطاع.

Top
 
مداخلة السيد مصطفى بن بادة
وزير المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والصناعة التقليدية
بمناسبة افتتاح الجلسات الوطنية للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة


بسم الله الرحمان الرحيم

السيدات والسادة،

أعضاء الحكومة
نواب البرلمان بغرفتيه
سعادة السفراء وممثلي الهيئات الدبلوماسية المعتمدين
الأمين العام للاتحاد العام للعمال الجزائريين
رؤساء منظمات أرباب العمل
رؤساء المؤسسات العمومية والخاصة
رؤساء الجمعيات المهنية
مد راء الجامعات و عمداء الكليات
الأساتذة الباحثون والخبراء
ضيوفنا من الهيئات الدولية الداعمة لترقية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة
مسئولي المؤسسات المصرفية الوطنية والأجنبية العاملة في الجزائر
مسئولي الهيئات العمومية المسيرة للمعلومات المتعلقة بالنشاط الاقتصادي
إطارات مختلف الدوائر الوزارية والهيئات الداعمة للاستثمار

الحضور الكريم

إنه لمن دواعي الغبطة أن أتواجد بينكم في هذا الموعد الهام واللقاء الذي يعد محطة هامة في حياة قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ببلادنا وفي مسار التحولات الإيجابية التي يشهدها الاقتصاد الجزائري وتتويجا لسلسلة المشاورات مع الشركاء الفاعلين في عالم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.

ولقد أبى فخامة رئيس الجمهورية إلا أن يراعي شخصيا هذه التظاهرة مما يدل دلالة لا مراء فيها على الأهمية التي يحضى بها قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة عند السلطات العمومية.

أيتها السيدات أيها السادة،

إن جلسات المؤسسات الصغيرة والمتوسطة هاته تريد أن تكون تتويجا لمسار من التطورات والتحولات التي شهدتها المؤسسات الاقتصادية في بلادنا بدءا من عمليات إعادة الهيكلة وانتهاء بالشروع في عمليات الخصخصة وتشجيع الاستثمار الخاص وبالتوازي مع ذلك تسعى لأن تكون محطة انطلاق لسلسلة كبيرة وهامة من الإجراءات والتدابير الموجهة لفائدة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.

إن الإصلاحات التي قادتها الجزائر منذ الثمانينات والتي أدت إلى تغيير تدريجي للسياسة الاقتصادية والاعتماد على قوى السوق قد سمحت بإعادة الاعتبار للمؤسسات الخاصة والاعتراف بالدور الهام الذي يمكن أن تلعبه في التنمية الشاملة مما أدى إلى بروز قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة كقاطرة حقيقية للنمو الاقتصادي.

و لقد أصبح جليا أن القيام بقطيعة مع المناهج الاقتصادية التقليدية لا يمكنها أن تتحقق إلا إذا استندت إلى استراتيجية وطنية لترقية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة واعتمدت على تجنيد المبادرات والاستثمارات العمومية والخاصة واعتماد المؤسسة كقاعدة أساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وتتويجا للمجهودات التي بذلتها الدولة الجزائرية لصالح ترقية ودعم القطاع يأتي تنظيم هذه الجلسات الوطنية التي تعتبر نقطة تحول أساسية وذات دلالة كبيرة تؤكد سلسلة التغيرات التشريعية والتنظيمية المحفزة والمشجعة على استقطاب الاستثمار الأجنبي وترقية الاستثمار الوطني، إنشاء هيئات دعم متعددة لمساعدة ومرافقة المستثمرين وتهيئة الظروف الملائمة لخلق فضاءات للتشاور والحوار بين مختلف الشركاء الاقتصاديين والاجتماعيين.

كما تعتبر الجلسات الوطنية للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة محطة تاريخية أساسية في الحياة الاقتصادية للبلاد والجزائر ماضية بثبات في ديناميكية تحرير اقتصادها عن طريق عصرنة منظومتها التشريعية والتنظيمية لتواكب التطورات الحاصلة في العالم وأقلمتها مع تعهداتها الجهوية والدولية.

ويبقى على عاتق الدولة بذل المزيد من المجهودات لتحسين المحيط الذي تنشط فيه المؤسسات الصغيرة والمتوسطة لتذليل الصعوبات التي ما تزال تعاني منها خاصة في ميادين التمويل، الحصول على العقار الصناعي، ثقل الإجراءات الإدارية وغيرها ...

إن التحديات والرهانات التي تفرضها العولمة وتأثيراتها على المؤسسات لاسيما بعد توقيع الجزائر على اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوربي وتوجهها نحو الانضمام للمنظمة العالمية للتجارة (OMC)، يدعونا للتفكير بعمق في الآليات والأدوات التي من شأنها تحصين المؤسسات ومحيطها من كل العوارض والتحديات وذلك عن طريق :

- تكريس الحوار والتشاور بين السلطات العمومية والشركاء الاقتصاديين والاجتماعيين
- ضمان اندماج فعال للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة في السوق الدولية.
- تشرع مرن وملائم يتماشى مع التغيرات المحلية والدولية يستجيب لتطلعات وطموحات عالم المؤسسة.
- ترسيخ ثقافة التقاول وغرس روح المبادرة في المجتمع.
- استثمار الذكاء في إنشاء المؤسسات القادرة على التحكم في التكنولوجيات الحديثة.

إن المجهودات المبذولة من طرف السلطات العمومية من أجل ترقية القطاع إلى المستوى الذي تفرضه التحديات الكبرى، قد بدأت تؤتي ثمارها في عدة ميادين كإنشاء صندوق ضمان القروض، مراكز التسهيل ومشاتل المؤسسات، مجلس وطني لترقية المناولة ومجلس استثماري وطني، برنامج وطني لتأهيل المؤسسات، الخ ...

ويعتبر تنظيم هذه الجلسات الوطنية أحسن دليل على ذلك إذ تعد ترجمة وتجسيدا للثقة القائمة بين الدولة وشركائها مع إشراك الجامعيين والباحثين والخبراء بغرض دفع عجلة التنمية الاقتصادية بواسطة تشجيع ورفع حجم الاستثمارات الوطنية والأجنبية التي تساهم في خلق الثروة ومناصب الشغل وتقليص فاتورة الواردات بتنويع وزيادة حجم الصادرات خارج المحروقات.

إن سعينا لتنظيم هذه الجلسات يهدف إلى رسم الخطوط العريضة لاستراتيجية متكاملة ومنسجمة لتطوير وترقية قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وتعبئة كل الوسائل المادية، المالية والبشرية الملائمة لتجسيدها ميدانيا، بحيث ستعكف الورشات على معالجة ثلاثة محاور جوهرية مرتبطة بالمحيط الذي تنمو فيه المؤسسة وبتدابير الدعم الضرورية واللازمة لترقيتها وبالآفاق المستقبلية لتنميتها.

وفي الختام أتمنى لأشغالكم كل التوفيق والنجاح والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته